المقريزي
430
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
ابن زيد مناة بن تميم بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ، وقيل عبد اللّه الصّفّار من بني صويمر ابن مقاعس ، وقيل سمّوا بذلك لصفرة علّتهم ، وزعم بعضهم أنّ الصّفّرية بكسر الصّاد . وقد وافق الصّفّرية الأزارقة في جميع بدعهم ، إلّا في قتل الأطفال . ويقال للصّفّرية أيضا الزّياديّة ، ويقال لهم أيضا النّكّار من أجل أنّهم يبغضون « ( a » نصف عليّ وثلث عثمان وسدس عائشة - رضي اللّه عنهم . والخامسة : « العجاردة » أتباع عبد الكريم بن عجرد . والسّادسة : « الميمونيّة » أتباع ميمون بن عمران ، وهم طائفة من العجاردة وافقوا الأزارقة إلّا في شيئين : أحدهما قولهم : تجب البراءة من الأطفال حتى يبلغوا ويصفوا الإسلام ؛ والثّاني استحلال أموال المخالفين لهم . فلم تستحلّ الميمونيّة مال أحد خالفهم ما لم يقتل المالك ، فإذا قتل صار ماله فيئا إلّا أنّهم / ازدادوا كفرا على كفرهم ، وأجازوا نكاح بنات البنات وبنات البنين ، وبنات أولاد الإخوة وبنات أولاد الأخوات فقط . والسّابعة : « الشّعيبيّة » وهم طائفة من العجاردة وافقوا الميمونيّة في جميع بدعهم ، إلّا في الاستطاعة والمشيئة ، فإنّ الميمونيّة مالت إلى القدريّة « 1 » . والثّامنة : « الحمزيّة » أتباع حمزة بن أدرك « ( b » الشّاري « ( c » ، الخارج بخراسان في خلافة هارون ابن محمد الرّشيد ، وكثر عيثه وفساده ، ثم فضّ جموع عيسى بن عليّ عامل خراسان ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، فانهزم منه عيسى إلى كابل ، وآل أمر حمزة إلى أن غرق في كرمان بواد هناك ، فعرفت أصحابه بالحمزيّة . وكان يقول بالقدر ، فكفّرته الأزارقة بذلك ، وقال : أطفال المشركين في النّار ، فكفّرته القدريّة بذلك . وكان لا يستحلّ غنائم أعدائه ، بل يأمر بإحراق جميع ما يغنمه منهم « 2 » .
--> ( a بولاق : ينقصون . ( b كذا عند الشهرستاني وفي سائر المصادر : ابن أكرك . ( c بولاق : الشامي . ( 1 ) الأشعري : مقالات الإسلاميين 94 - 95 ، الإسفراييني : التبصير في الدين 32 ؛ الشهرستاني : الملل والنحل 1 : 131 ؛ البغدادي : الفرق بين الفرق 95 . ( 2 ) نفسه 93 - 94 ؛ نفسه 33 ؛ نفسه 1 : 129 ؛ نفسه 98 - 99 .